Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٩٩

الْمُطلق والغافل نظره إِلَى الْخلق وغفلته عَن الْحق وَلذَا لما قيل للشَّيْخ الأوحدي وَهُوَ مولع بعشق الْغُلَام الْأَمْرَد أَنْت فِي أَي الْمقَام فَقَالَ انْظُر شمس السَّمَاء فِي طشت المَاء فَقيل لَهُ لَوْلَا أَن لَك دمل فِي القفاء لرأيت الشَّمْس فِي مقَامه الْعَلَاء وتنورت بنوره الضياء ثمَّ على هَذَا ظُهُور الْآثَار الْمُخْتَلفَة من الْوَاحِد الْحَقِيقِيّ لتَعَدد القوابل الْمُخْتَلفَة الاستعداد الخلقي كَمَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿قل كل يعْمل على شاكلته﴾ ويومي إِلَيْهِ قَوْله ﷺ (كل ميسر لما خلق لَهُ) وَبِهَذَا الْمِثَال ظهر لَك أَن كَون الْحق مَعَ جَمِيع الْخلق لَيْسَ من الْمحَال فَافْهَم وَلَا تتوهم أَن هُنَا شَيْئا من الْإِشْكَال أَو الأشكال وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْأَحْوَال ثمَّ من نتائج هَذَا الْمِثَال أَن المتحقق الْوُقُوع هُوَ النُّور فِي جِدَار الظُّهُور والألوان الْمُخْتَلفَة والأكوان المؤتلفة مَعْدُومَة فِي صُورَة الموجودات وموهومة مُحَقّق الفناء فِي حد الذَّات والجهة النورية جمع والجهة اللونية فرق والوجود الْخَارِجِي جَامع بَين الْجِهَتَيْنِ وبرزخ بَين شُهُود الْوَاجِب الْوُجُود وَظُهُور مُمكن الشُّهُود وَهُوَ مقَام جمع الْجمع الْمُعْتَبر عِنْد الْكل فَتدبر وَتَأمل وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا يَسْتَوِي البحران﴾