Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٢٠

يرَوْنَ الْخلق مرْآة الْحق أَو الْحق مرْآة الْخلق وَالْأول أظهر لِأَن الْخلق هُوَ الْمظهر فَإِنَّهُ قَالَ (كنت كنزا مخفيا) فَتدبر وَيُشِير إِلَى الْجمع بَين المرتبتين قَوْله ﷾ ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ فَإِن الْعِبَادَة إِشَارَة إِلَى التَّفْرِقَة كَمَا أَن الِاسْتِعَانَة عبارَة عَن الجمعية وَكَذَا قَوْله لَا إِلَه تَفْرِقَة وَإِلَّا الله جمعية لِأَن فِي الأول مُلَاحظَة الْكَثْرَة وَفِي الثَّانِي مُشَاهدَة الْوحدَة وَقد قَالَت الصُّوفِيَّة الجمعية بِدُونِ التَّفْرِقَة زندقة والتفرقة بِدُونِ الجمعية كفر ومفسقة وَقَالُوا إِن المريد فِي مقَام الْمَزِيد يَنْبَغِي أَن يَقُول فِي بَاطِنه عِنْد كلمة التَّوْحِيد أَولا لَا معبود إِلَّا الله وَهَذِه شَرِيعَة ثمَّ يَقُول لَا مَوْجُود إِلَّا الله وَهَذِه طَريقَة ثمَّ لَا مشهود إِلَّا الله وَهَذِه حَقِيقَة وَلَا يلْزم مِنْهُ الِاسْتِهْلَاك من عين الأحدية مَا توهمه الوجودية من عكس الْقَضِيَّة فَإِذا عرفت ذَلِك