Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٩٠

هَذَا الِاعْتِرَاض حَتَّى يُوهم الْجُهَّال أَن سَائِر الاعتراضات على هَذَا المنوال وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْأَحْوَال

التَّاسِع قَوْله فِي الفتوحات سُبْحَانَ من أوجد الْأَشْيَاء وَهُوَ عينهَا وَهُوَ كفر صَرِيح لَيْسَ لَهُ تَأْوِيل صَحِيح كَمَا قدمْنَاهُ مَعَ تعَارض طرفِي كَلَامه لتصحيح مرامه فَإِن الموجدية الدَّالَّة على الصّفة الحدوثية تنَاقض العينية المعنوية بِالصّفةِ الْقَدِيمَة وَلذَا قَالَ بِنَفسِهِ استدراكا لفساد مقوله فَهُوَ عين كل شَيْء فِي الظُّهُور وَمَا هُوَ عين الْأَشْيَاء فِي ذواتها ﷾ هُوَ هُوَ والأشياء أَشْيَاء لَكِن فِيهِ أَنه الْمَوْجُود الْخَارِجِي الحادثي كَيفَ يكون عين وَاجِب الْوُجُود الأزلي وَلَو فِي مرتبَة الظُّهُور إِلَّا أَن من لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَاله من نور مَعَ أَن ظُهُور الْأَشْيَاء إِنَّمَا لكَونهَا مظَاهر لتجلي الصِّفَات والأسماء وَأما ذَاته تَعَالَى فَلَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَلَا يُحِيط بِهِ علم أحد من الْعلمَاء الْكِبَار وَلذَا قَالَ سيد الْأَبْرَار (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) وَقَالَ (تَفَكَّرُوا فِي آلَاء الله وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَات الله تَعَالَى) وَقَالَ الصّديق الْأَكْبَر الْعَجز عَن دَرك الْإِدْرَاك إِدْرَاك وَقَالَ المرتضى مَا خطر ببالك فَالله وَرَاء ذَلِك ثمَّ اعْلَم أَن مَوْلَانَا سعد الدّين قَالَ