Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٨٣

الْبَاطِنَة المستنبطة من الْكتاب وَالسّنة وَأَقْبلُوا على هَذِه الكفريات فَتَأمل أَيهَا الغافل الْجَاهِل فَإِنَّهُ لَيْسَ ذَلِك إِلَّا بِغَلَبَة هَوَاك وتسويل نَفسك وتزيين شَيْطَانك هدَانَا الله وهداك إِلَى الدّين القويم وأماتنا على سلوك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم

السَّادِس قَوْله فِي فص إِسْمَاعِيل وَكَذَا فِي فص أَيُّوب ﵉ وَكَذَا فِي الفتوحات أَن الْكفَّار وَإِن لم يخرجُوا من النَّار لَكِن فِي عَاقِبَة الْأَمر يصير الْعَذَاب عذبا لَهُم بِحَيْثُ يتلذذون بالنَّار الْجَحِيم وَالْمَاء الْحَمِيم كَمَا يتلذذ أهل الْجنَّة بالنعيم الْمُقِيم انْتهى وَهَذِه الدَّعْوَى مِنْهُ فِي علم الْغَيْب من غير نقل صَحِيح كفر صَرِيح مَعَ مناقضته لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَهُم عَذَاب مُقيم﴾ أَي دَائِم ومعارضته لقَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ وَقَوله ﴿وَلَا يُخَفف عَنْهُم من عَذَابهَا﴾ وَقَوله ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا﴾ وَقَوله ﴿كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب﴾ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي بطلَان مذْهبه فَإِنَّهُ لَو انْقَلب عَذَابه بعذبه لما كَانَ يحْتَاج إِلَى تَبْدِيل الْجُلُود الْمُحْتَرِقَة بالجلود المجددة لإذاقة