Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٨٠

جهلا) وَأَقُول تبعا لَهُ ﷺ فِي تَبْيِين كَلَامه وَتَعْيِين مرامه إِن من الْعلم كفرا والعاقل تكفيه الْإِشَارَة وَلَا يحْتَاج إِلَى تَطْوِيل الْعبارَة رزقنا الله تَعَالَى علما نَافِعًا ووفقنا عملا رَافعا واعتقادا مُسْتَقِيمًا جَامعا مَانِعا

الْخَامِس قَوْله فِي فص إِسْحَاق ﵇ إِن إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ لوَلَده ﴿يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾ وَالْحَال أَن النّوم من عَالم الخيال فَكَانَ حَقه أَن يعبر الرُّؤْيَا وفْق عَالم الْمِثَال فَإِن الْكَبْش ظهر بِصُورَة ولد إِبْرَاهِيم وفداه الله سُبْحَانَهُ عَنهُ بِذبح عَظِيم وَهَذَا كَمَا تصور اللَّبن فِي الْمَنَام نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وأوله بِالدّينِ وَالْعلم وَالْيَقِين وكما تصور الْبَقَرَات بِصُورَة السنوات فِي تَعْبِير يُوسُف ﵇ ثمَّ قَالَ وَلما كَانَ الْكَبْش على صُورَة وَلَده كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يعبر عَنهُ بِذبح كَبْش فِي بدله فَحَمله على ظَاهره وَوَقع فِي اجْتِهَاده على طرق مرجوحة انْتهى وَهَذَا من غَايَة حمقه وَقلة أدبه وَعدم مَعْرفَته بمقام نَبِي ربه ثمَّ من أَيْن لَهُ هَذَا الْعلم بِأَن الْكَبْش كَانَ على صُورَة وَلَده بل الظَّاهِر من الْكتاب وَالسّنة أَنه أَمر بِذبح ابْنه على صورته من غير أَن يكون على صُورَة كَبْش وَوَصفه كَمَا قَالَ تَعَالَى مخبرا عَنهُ ﴿يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر﴾ فاستقر رَأْي النَّبِيين على الذّبْح الْمَذْكُور وأقرهما الله على