Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٧٠

عَلَيْهِ كَمَا لَا يخفى إِلَّا أَنه لَا يُطَابق قَوْله الْمَشْهُور من أَنه سُبْحَانَهُ أوجد الْأَشْيَاء وَهُوَ عينهَا لِأَن الْمرتبَة العلمية لَا يَقْتَضِي الْمنزلَة العينية مَعَ أَن كَلَامه هَذَا مُنَاقض أَيْضا لما قَالَ فِي الفتوحات أَيْضا فِي الْبَاب التَّاسِع وَالسِّتِّينَ من أَنه سُبْحَانَهُ لم يُوجد الْأَشْيَاء فِي الْأَزَل لكَونه محالا من وَجْهَيْن الأول أَنه لَا يُوجد الْمَوْجُود فَإِنَّهُ تَحْصِيل الْحَاصِل فِي معرض الشُّهُود وَالثَّانِي أَنه سُبْحَانَهُ مُخْتَصّ بِوَصْف الأزلية فكون الْعَالم أزليا يُنَاقض أوليته وَبِهَذَا تبين كَلَام الشَّيْخ الْجَزرِي أَن ابْن عَرَبِيّ كَانَ غلب عَلَيْهِ السَّوْدَاء فَلَيْسَ كَلَامه على أساس الْبناء وَأما الشَّارِح القيصري للفصوص فقد صرح بقدم الْأَرْوَاح إِلَّا أَنه فرق بَين أزلية الْأَعْيَان الثَّابِتَة والأرواح الْمُجَرَّدَة وَبَين أزلية الْحق سُبْحَانَهُ بِأَن الْأَرْوَاح وَإِن كَانَت أزلية إِلَّا أَن عدمهَا مقدم على وجودهَا بالتقدم الذاتي لِأَن وجودهَا لَيْسَ مِنْهَا وَأما أزلية الْحق فَهِيَ عبارَة عَن نفي الأولية الْحَقِيقِيَّة فَإِن وجوده من ذَاته وَأغْرب الملاجامي وَقَالَ بقدم أَرْوَاح الكاملين وبحدوث أَرْوَاح الناقصين وَنسب هَذَا الْمَذْهَب إِلَى الشَّيْخ صدر الدّين القونوي إِلَّا أَنه لم يعين مَحل نَقله والمؤول الَّذِي طالع كتب ابْن عَرَبِيّ من