Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ١٧

وَلَا نشورا ثمَّ اعْلَم أَن مَذْهَب أهل الْإِسْلَام أَن معرفَة الله تَعَالَى وَاجِبَة على جَمِيع الْأَنَام لَكِن اخْتلفُوا فِي طريقها فمذهب الصُّوفِيَّة أَن طريقها الرياضة والتخلية والتحلية وتصفية الطوية لقبُول التحلية وليستفيد الواردات وشواهد تكثيرها الَّتِي عجز الْعقل عَن تَفْسِيرهَا وَذهب جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين إِلَى أَن طريقها إِنَّمَا هُوَ النّظر وَالِاسْتِدْلَال بالأدلة النقلية من الْكتاب وَالسّنة الْمُطَابقَة للأدلة الْعَقْلِيَّة وَقَالَ بَعضهم يعرف بِالْعقلِ الْمُجَرّد الْبَاقِي على الْفطْرَة الْأَصْلِيَّة وَقَالَ بَعضهم يعرف الله بِاللَّه لَا بِغَيْرِهِ وَهَذَا أشبه بِمذهب الصُّوفِيَّة

وَعَن هَذَا قَالُوا إِن أحدا لَا يعرف الله حق مَعْرفَته وَإِن كَانَ نَبيا مُرْسلا أَو ملكا مقربا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ وَكَقَوْلِه ﷾ ﴿وَلَا يحيطون بِهِ علما﴾ وَقَوله ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ وَمن هُنَا قَالَ ﷺ (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) وَقَالَ (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي ذَات الله) وَقَالَ (كل النَّاس فِي ذَات