Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٦١

لإظهارهم الْإِسْلَام كَمَا كَانَ يظْهر المُنَافِقُونَ الْإِسْلَام فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ ويبطنون الْكفْر وَهُوَ يعاملهم مُعَاملَة الْمُسلمين لما يظْهر مِنْهُم فَلَو أَنه ظهر من أحد مِنْهُم مَا يبطنه من الْكفْر لأجرى عَلَيْهِم حكم الْمُرْتَد وَالله الْمُسْتَعَان وَأما قَول بعض الجهلة إِن الْفُقَرَاء يسلم إِلَيْهِم حَالهم فَكَلَام بَاطِل بل الْوَاجِب عرض أَحْوَالهم وأفعالهم على الشَّرِيعَة المحمدية وعَلى الْكتاب وَالسّنة النَّبَوِيَّة فَمَا وافقها قبل وَمَا خالفها رد كَمَا ورد (من أحدث فِي أمرنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد) فَلَا طَريقَة إِلَّا طَريقَة الرَّسُول ﷺ وَلَا شَرِيعَة إِلَّا شَرِيعَته وَلَا حَقِيقَة إِلَّا حَقِيقَته وَلَا عقيدة إِلَّا عقيدته وَلَا يصل أحد من الْخلق بعده إِلَى الْحق وَلَا إِلَى رضوانه وجنته وكرامته إِلَّا بمتابعة رَسُوله ﷺ ظَاهرا وَبَاطنا وَمن لم يكن لَهُ مُصدقا فِيمَا أخبر مُلْتَزما لطاعته فِيمَا أَمر من الْأُمُور الْبَاطِنَة الَّتِي فِي الْقُلُوب والأعمال الظَّاهِرَة الَّتِي على الْأَبدَان لم يكن مُؤمنا فضلا عَن أَن يكون وليا وَلَو طَار فِي الْهَوَاء وَسَار فِي المَاء وَأنْفق من الْغَيْب وَأخرج الذَّهَب من الْغَيْب وَلَو حصل من الخوارق مَاذَا عَسى أَن يحصل فَإِنَّهُ لَا يكون مَعَ تَركه الْفِعْل الْمَأْمُور وَترك الْمَحْظُور إِلَّا من أهل الْأَحْوَال الشيطانية المبعدة لصَاحِبهَا عَن الله تَعَالَى وبابه المقربة إِلَى سخطه وعقابه وَأما من اعْتقد من بعض البله والمولهين مَعَ تَركه لمتابعة