Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٤٦

يُخَالف صَرِيح كَلَام الْأَئِمَّة فَلَا يَشَاء مُبْطل أَن يتَأَوَّل النُّصُوص ويحرفها عَن موَاضعهَا إِلَّا وجد إِلَى ذَلِك سَبِيلا وَهَذَا الَّذِي أفسد الدُّنْيَا وَالدّين وَهَكَذَا فعلت الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي نُصُوص التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وحذرنا الله أَن نَفْعل مثلهم وَأبي المبطلون إِلَّا أَن يسلكوا سبيلهم وَكم جنى التَّأْوِيل الْفَاسِد على الدّين وَأَهله من جِنَايَة فَهَل قتل عُثْمَان إِلَّا بالتأويل الْفَاسِد وَكَذَا مَا جرى يَوْم الْجمل وصفين ومقتل الْحُسَيْن والحرة وَهل خرجت الْخَوَارِج ورفضت الروافض واعتزلت الْمُعْتَزلَة وافترقت الْأمة على فرق جمة إِلَّا بالتأويل الْفَاسِد على وفْق مُتَابعَة الْعقل الكاسد ثمَّ كَيفَ يُفَسر كتاب الله بِغَيْر مَا فسر بِهِ رَسُول الله الَّذِي قَالَ فِي حَقه ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ وَقد قَالَ ﷺ (من قَالَ فِي الْقُرْآن بِرَأْيهِ فقد كفر) فَكيف من تكلم فِي ذَات الله وَصِفَاته بالأهواء الردية والآراء البدعية وَلَا عِبْرَة بقول من يَقُول الْعقل يشْهد بضد مَا دلّ عَلَيْهِ النَّقْل وَالْعقل أصل النَّقْل فَإِذا عَارضه قدمنَا الْعقل بل إِذا تعَارض