Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٤٢

والكوكب فَلَا يَنْقَسِم مَعْنَاهُ وَلَكِن يُقَال لفظ المُشْتَرِي يُطلق على كَذَا وَكَذَا وأمثال هَذِه المقالات الَّتِي قد بسط الْكَلَام عَلَيْهَا فِي موَاضعهَا الْأَلْيَق بهَا فَأصل الْخَطَأ والغلط توهمهم أَن هَذِه الْأَسْمَاء الْعَامَّة الْكُلية يكون مسماها الْمُطلق الْكُلِّي هُوَ بِعَيْنِه ثَابتا فِي هَذَا الْمعِين وَهَذَا الْمعِين لَيْسَ كَذَلِك فَإِن مَا يُوجد فِي الْخَارِج لَا يُوجد مُطلقًا كليا بل لَا يُوجد إِلَّا مُتَعَيّنا مُخْتَصًّا وَهَذِه الْأَسْمَاء إِذا سمي الله بهَا كَانَ مسماها مُخْتَصًّا بِهِ فوجود الله وحياته لَا يشركهُ فيهمَا غَيره بل وجود هَذَا الْمَوْجُود الْمعِين لَا يشركهُ فِيهِ غَيره فَكيف بِوُجُود الْخَالِق أَلا ترى أَنَّك تَقول هَذَا هُوَ ذَاك فالمشار إِلَيْهِ وَاحِد لَكِن بِوَجْهَيْنِ مُخْتَلفين ثمَّ اعْلَم أَنه سُبْحَانَهُ كَمَا أَن لَيْسَ لَهُ مثل فِي الذَّات لَيْسَ لَهُ مثل فِي الصِّفَات وَهَذَا بطرِيق الْإِجْمَال مُسْتَفَاد من قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ أَي ذاتا وَصفَة وفعلا وَأما بطرِيق التَّفْصِيل فَكل نفي يَأْتِي فِي صِفَات الله إِنَّمَا هُوَ لكَمَال ثُبُوت ضِدّه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا يظلم رَبك أحدا﴾ أَي لكَمَال عدله وَقَوله ﴿لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض﴾ أَي لكَمَال علمه وَقَوله ﴿وَمَا مسنا من لغوب﴾ أَي