Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ١٥

المستجمع لصفات الْجلَال والكمال من الْكَرم والجود ثمَّ اعْلَم أَن حقائق الْأَشْيَاء ثَابِتَة كَمَا قَالَ أهل الْحق لِأَن فِي نَفيهَا ثُبُوتهَا حَاصِلَة خلافًا للسوفسطائية حَيْثُ حملوها على الْأُمُور الخيالية وَيلْحق بهم الطَّائِفَة الوجودية حَيْثُ رتبوها مِمَّا عدا خَالِقهَا على الفضولات الاعتبارية نظرا إِلَى جهاتها الباطنية والظاهرية فتبعوا طَائِفَة من السوفسطائية حَيْثُ يَزْعمُونَ أَن حقائق الْأَشْيَاء تَابِعَة لاعتقاد المعتقدين فِي الْقَضِيَّة فهم بِحكم هَذِه الْمسَائِل خَرجُوا عَن الطوائف الإسلامية حَيْثُ أَنْكَرُوا الْأُمُور الحسية والأدلة الشَّرْعِيَّة الإنسية ثمَّ الْإِجْمَاع على حُدُوث الْعَالم وَهُوَ مَا سوى الله ذاتا وَصفَة فَإِن الصِّفَات لَا عين الذَّات وَلَا غَيرهَا عِنْد أهل السّنة وَقد نفت الْمُعْتَزلَة أصل الصِّفَات والأسماء تَحَرُّزًا من تعدد القدماء فَتبين أَن مقَال هَذَا الْجَاهِل مَعَ أَنه لَيْسَ تَحْتَهُ طائل مُخَالف لإِجْمَاع أهل الْإِيمَان إِذْ يلْزم من قَوْله