Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٣٩

فَإِنَّهُم متفقون على أَن صانع الْعَالم وَاحِد وَيَقُولُونَ باسم الْأَب وَالِابْن وروح الْقُدس إِلَه وَاحِد فَقَوْلهم فِي التَّثْلِيث مُنَاقض فِي نَفسه وَقَوْلهمْ فِي الْحُلُول أفسد مِنْهُ بِحَسب أَصله وَأما مَا أنْشدهُ شيخ الْإِسْلَام أَبُو إِسْمَاعِيل عبد الله الْأنْصَارِيّ فِي مَحْض التَّوْحِيد وَصرف التفريد فِي كِتَابه منَازِل السائرين حَيْثُ قَالَ

(مَا وحد الْوَاحِد من وَاحِد ... إِذْ كل من وَحده جَاحد)

(تَوْحِيد من ينْطق عَن نَعته ... عَارِية أبطلها الْوَاحِد)

(توحيده إِيَّاه توحيده ... ونعت من يَنْعَتهُ لَاحَدَّ)

فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنه لَا يعرف الله مَا سواهُ وحاشاه أَن يُرِيد بِهِ الِاتِّحَاد ليتشبت بِهِ الاتحادي وَيقسم بِاللَّه جهد أيمانه أَنه مَعَه وَهَذَا دأب أهل الْبَاطِن أَنهم يروجون مَذْهَبهم بانتسابه إِلَى بعض أهل الْحق عِنْد الْجُهَّال مِمَّن لَا تَمْيِيز لَهُ بَين الْأَقْوَال كالشيعة ينتسبون إِلَى الإِمَام جَعْفَر الصَّادِق وَهُوَ بَرِيء مِنْهُم ومتنزه عَنْهُم عِنْد من يعرف مقَامه ويتبين لَهُ مرامه حِين يسمع كَلَامه وكالملحدين يتعلقون بأشعار الْعَطَّار والحافظ ومير قَاسم الْأَنْوَار وأمثالهم من أَرْبَاب الْأَسْرَار وكما أَنا المبتدعة كلهم يستدلون على مدعائهم بِالْآيَاتِ القرآنية وَبَعض الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وَالْحَاصِل أَن الْقُرْآن وَكَلَام أهل