Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ١٤١

الْكَلَام الَّذِي لِابْنِ عَرَبِيّ على تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا﴾ الْآيَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو زرْعَة بعد مَا كتبه لي بِخَطِّهِ من حفظه بِالْمَعْنَى على مَا ذكر وَرُبمَا فَاتَهُ بعض الْمَعْنى فِي كَلَامه فَهُوَ مَا حَدثنِي أَبُو زرْعَة فَذكره بِالْفَظِّ قَالَ سَمِعت وَالِدي ﵀ غير مرّة يَقُول سَمِعت القَاضِي برهَان الدّين بن جمَاعَة يَقُول نقلت من خطّ ابْن عَرَبِيّ فِي الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا﴾ ستروا محبتهم سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم اسْتَوَى عِنْدهم إنذارك وَعدم إنذارك عِنْدهم لَا يُؤمنُونَ بك وَلَا يَأْخُذُونَ عَنْك إِنَّمَا يَأْخُذُونَ عَنَّا ختم الله على قُلُوبهم فَلَا يعْقلُونَ إِلَّا عَنهُ وعَلى سمعهم فَلَا يسمعُونَ إِلَّا مِنْهُ وعَلى أَبْصَارهم غشاوة فَلَا يبصرون إِلَّا إِلَيْهِ وَلَا يلتفتون إِلَيْك وَإِلَى مَا عنْدك بِمَا جَعَلْنَاهُ عِنْدهم وألقيناه إِلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب من العذوبة عَظِيم انْتهى وَقد بَين شَيخنَا قَاضِي الْيمن شرف الدّين إِسْمَاعِيل بن أبي بكر الْمَعْرُوف بِابْن الْمقري الشَّافِعِي من حَال ابْن عَرَبِيّ مَا لم يُبينهُ غَيره لِأَن جمَاعَة من الصُّوفِيَّة بزبيد أوهموا من لَيْسَ لَهُ كثير نباهة علو مرتبَة ابْن عَرَبِيّ وَنفي الْعَيْب عَن كَلَامه فَذكر ذَلِك شَيخنَا ابْن الْمقري مَعَ شَيْء من حَال الصُّوفِيَّة الْمشَار إِلَيْهِم فِي قصيدة طَوِيلَة من نظمه فَقَالَ فِيمَا أنشدنيه إجَازَة