Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ١٢٤

الْوُجُود عين الْمُمكن الْوُجُود من الْمحَال فنرجو من الله أَن يحسن الْأَحْوَال ويحفظنا من الخطل والخلل فِي الْأَفْعَال والأقوال

الثَّانِي وَالْعشْرُونَ قَوْله فِي فص هَارُون ﵇ إِنَّمَا يُسَلط الله سُبْحَانَهُ هَارُون على عَبدة الْعجل كَمَا سلط مُوسَى عَلَيْهِم حَتَّى يعبد الله فِي جَمِيع الصُّور وَلِهَذَا مَا بَقِي نوع من أَنْوَاع الْعَالم إِلَّا وَقد عبد إِمَّا عبَادَة تأليهية كعبدة الْأَجْسَام وَالْكَوَاكِب وَإِمَّا عبَادَة تسخيرية كعبدة الجاه وَالْمَال والمناصب والهوى أَكثر مَا عبد من دون الله قَالَ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ﴾ انْتهى وَلَيْسَ فِي ظَاهر كَلَامه كفر كَمَا لَا يخفى إِلَّا أَنه يفهم من بَاطِن مرامه كَمَا يتَبَيَّن مرّة بعد أُخْرَى فِي مقَامه أَن مُرَاده بِهَذَا كُله أَنه سُبْحَانَهُ عين جَمِيع الْأَشْيَاء فَيَقْتَضِي أَن يكون معبودا فِي صور جَمِيع مظَاهر الْأَسْمَاء وبطلانه ظَاهر على الْعلمَاء وَإِن أُخْفِي على بعض السُّفَهَاء وَلَو زعم الجهلة أَنهم من الكبراء على أَن دَعْوَى عُمُوم الِاقْتِضَاء بَاطِلَة لعدم صِحَة عبودية جَمِيع الْأَشْيَاء هَذَا وَقد خلط المؤول هُنَا فِي ذكره من حل الْمُشكل بَين الْحق مِمَّا لَيْسَ تَحْتَهُ طائل فأعرضنا عَن كَلَامه لعدم تَحْقِيق مرامه

الثَّالِث وَالْعشْرُونَ قَوْله فِي فص مُوسَى ﵇ إِنَّه لما جعل الله