Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ١١٦

تقتضيهما صفة الْعُبُودِيَّة بِأَن يقوم بِطَاعَتِهِ وَيخَاف من مَعْصِيَته لَا لمُجَرّد التَّمَنِّي من غير التعني فَإِنَّهُ غرور لَا يعقبه سرُور وَأما مَا ورد فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ من أَن (الْقلب بَيت الرب) وَكَذَا مَا ورد فِي الحَدِيث الْقُدسِي وَالْكَلَام الأنسي (لَا يسعني فِيهِ أرضي وَلَا سمائي وَلَكِن يسعني قلب عَبدِي الْمُؤمن) ففيهما إِيمَاء إِلَى مَضْمُون قَوْله ﴿إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة﴾ الْآيَة وتحقيقها لَيْسَ هَذَا مَحل بسطها وَلَا يَقُول مُسلم بنزول الرب فِي الْقلب وإحاطته بِهِ إِلَّا الحلولية والوجودية إِلَّا أَن الْأَوَّلين يخصون الْقَضِيَّة وَلَا يعمون البلية ثمَّ المؤول لما عجز عَن تَأْوِيله وتصحيحه شرع فِي بَيَان كَلَامه وتوضحيه فَتَبِعَهُ فِي مرامه وَصرح بتصريحه حَيْثُ قَالَ أَصْحَاب التَّقْلِيد من الْعُقَلَاء تصوروا الْحق سُبْحَانَهُ بِحَسب فهمهم وَإِدْرَاك علمهمْ فصوروا فِي ذهنهم صُورَة ونزهوها من كل مَا يَحْسبُونَهُ نُقْصَانا