Skip to content

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ﷽

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

الملطي، أبو الحسين

Printed page ٦٧

وَأما قَوْله ﴿ونحشره يَوْم الْقِيَامَة أعمى﴾ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿فبصرك الْيَوْم حَدِيد﴾ فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة

وَأما قَوْله ﴿ونحشره يَوْم الْقِيَامَة أعمى﴾ عَن حجَّته وَأما قَوْله ﴿فبصرك الْيَوْم حَدِيد﴾ فَإِذا بعث الله ﷿ الْكَافِر من قَبره فَنظر إِلَى الْبَعْث الَّذِي كَانَ يكذب بِهِ فِي دَار الدُّنْيَا وَذَلِكَ كشف الغطاء عَنهُ فبصره عِنْد ذَلِك حَدِيد أَي شاخص بَصَره لَا يطرف فَهَذَا تفسيرهما

بَاب تَفْسِير متشابه صلات الْكَلَام

أما قَوْله ﷿ لمُوسَى ﵇ ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون﴾ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى﴾ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿إِنَّا نَحن نحيي ونميت﴾ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا ذكر فِي نَفسه جلّ ذكره مِمَّا يشبه كَلَام الْجَمَاعَة والفرد فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض وَلَكِن تفسيرهما فِي صلات الْكَلَام مشتبه

أما قَوْله يخبر عَن نَفسه من نَحْو قَوْله ﴿إِنَّا نَحن نحيي ونميت﴾ وَقُلْنَا وَفعلنَا وَأَشْبَاه ذَلِك من الْكَلَام فَهُوَ صلَة فِي الْكَلَام وَهُوَ من كَلَام الله وَحده وَهَذَا كَلَام الْمُلُوك يَقُول الْملك وَحده قد أمرنَا لَك بِكَذَا وَكَذَا وَنحن نعطيك