Skip to content

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ﷽

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

الملطي، أبو الحسين

Printed page ٦٣

وَأما قَوْله جلّ ذكره لأهل النَّار لَيْسَ لَهُم طَعَام إِلَّا من ضَرِيع وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى إِن شَجَرَة الزقوم طَعَام الأثيم فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض وَلَكِن تفسيرهن عِنْد الْخَواص فِي الْمَوَاضِع الْمُخْتَلفَة

أما تَفْسِير لَيْسَ لَهُم طَعَام إِلَّا من ضَرِيع يَعْنِي فِي الْبَاب الَّذِي هم فِيهِ وَقَوله وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين يَعْنِي فِي الْبَاب الَّذِي هم فِيهِ وَقَالَ إِن شَجَرَة الزقوم طَعَام الأثيم يَعْنِي طَعَام أهل الْجَحِيم

وَأما قَوْله وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم وَقَوله فِي آيَة أُخْرَى ثمَّ ردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما من تَفْسِير الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة

فَأَما تَفْسِير وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم يَعْنِي لَا يتولاهم إِلَّا الله سُبْحَانَهُ فِي العون مثل قَوْله للنَّبِي ﷺ فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ فِي العون لَهُ وَأما تَفْسِير قَوْله للْكَافِرِينَ ثمَّ ردوا إِلَى مَوْلَاهُم الْحق يَعْنِي ثمَّ ردوا إِلَى الله فِي الْآخِرَة رَبهم ومولاهم الْحق لأَنهم اتَّخذُوا فِي الدُّنْيَا أَرْبَابًا بَاطِلا أَوْلِيَاء من دون الله فَلذَلِك قَالَ ثمَّ ردوا إِلَى مَوْلَاهُم الْحق وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون وَهَذَا تفسيرهما