Skip to content

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ﷽

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

الملطي، أبو الحسين

Printed page ٥٥

بهَا الرِّوَايَة وأخذناها عَن الثِّقَات عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان إِن تدبرت ذَلِك نفعك إِن شَاءَ الله

قَالَ مقَاتل أما مَا شكت فِيهِ الزَّنَادِقَة فِي مثل هَذِه الْآيَة وَنَحْوهَا من قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾ ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ فَهَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا وَلَيْسَ بمنتقض ولكنهما فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة

أما تَفْسِير ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾ فَأول مَا يجْتَمع الْخَلَائق بعد الْبَعْث فهم لَا ينطقون فِي ذَلِك الموطن ﴿وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾ قَالَ مِقْدَار سِتِّينَ سنة ثمَّ يُؤذن لَهُم فِي الْكَلَام فيكلم بَعضهم بَعْضًا ﴿ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ عِنْد الْحساب ثمَّ يُقَال لَهُم ﴿قَالَ لَا تختصموا لدي وَقد قدمت إِلَيْكُم بالوعيد﴾ بعد الْحساب

وَأما قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿ونحشرهم يَوْم الْقِيَامَة على وُجُوههم عميا وبكما وصما﴾ وَقَالَ فِي أَيَّة أُخْرَى ﴿ونادى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجنَّة﴾ فَكَانَ هَذَا عِنْد من يجهل التَّفْسِير ينْقض بعضه بَعْضًا يَقُول هم بكم ونادى أَصْحَاب النَّار وَلَيْسَ بمنتقض وَلكنهَا فِي تَفْسِير الْخَواص فِي المواطن الْمُخْتَلفَة