حديث إنما الأعمال بالنيات - من البدر المنير الساري في الكلام على صحيح البخاري
"أتاني ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ .. الحديث" (١).
والسابع: نزول إسرافيل عليه وعليهما السلام. ذكر (٣/ و) أبو عمر ابن عبد البر من طُرُقٍ. منها:
ما أورده (٢) من جهة الإمام أحمد بن حنبل، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي قال: "أُنزلتْ عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ﵇ ثلاث سنين، وكان يُكلِّمه الكلمة والشيء، ولم ينزل عليه القرآنُ على لسانه، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل ﵇، فنزل القرآن على لسانه". (٣)
وهذه الضروب السبعة ذكرها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي. (٤)
وقال أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النواوي: ومن الوحي الرؤيا والإلهام (٥)، فقرن الإلهام (٦) بالرؤيا.
وفهم بعضُ النَّاس أنَّ الإلهام أيضًا يقع من جملة الوحي المنسوب للأنبياء.
وذكر أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف المعروف بابن قُرْقُول: أنَّ الإلهام وحيٌ لغير الأنبياء، كالوحي إلى النحل، وإنَّ من الوحي ما يكونُ بمعنى الإشارة. قال الله تعالى: (٤/ ظ) (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً) (مريم: ١١). وبمعنى الأمر، كقوله تعالى: (وإذ أوحيت إلى الحواريين) (المائدة: ١١١). قيل: أمرهم (٧).