Skip to content

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين في الذين يتظاهرون بالإسلام وإن لم يكونوا مسلمين

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

الفخر الرازي

Printed page ٧٨

انْقَطَعت فِي زَمَاننَا إِلَّا أَن فتْنَة الْحسن بن صباح قَائِمَة بعد ولنشرع فِي ذكر بعض فرقهم

الأولى الصباحية

وهم أَتبَاع الْحسن بن صباح واعتمادهم فِي سَائِر الْمسَائِل على هَذِه النُّكْتَة وَهِي أَن الْعقل إِن كَانَ كَافِيا فَلَيْسَ لأحد أَن يعْتَرض الآخر وَإِن لم يكن كَافِيا فَلَا بُد من إِمَام وَالْجَوَاب أَن نقُول إِن كَانَ الْعقل غير مُحْتَاج اليه فَكيف يُمَيّز المحق من الْمُبْطل بَينهم وَإِن كَانَ مُحْتَاجا اليه فَلَا بُد حَاجَة الى الإِمَام ثمَّ نقُول هَب أَن الإِمَام مُحْتَاج اليه فَأَيْنَ ذَلِك الإِمَام وَمن هُوَ لِأَن الَّذِي ينصون عَلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ فِي غَايَة الْجَهْل لِأَن أُمَرَاء مصر الَّذين كَانَت دَعْوَة الباطنية كَانَ أَكْثَرهم جهلا فساقا

الثَّانِيَة الناصرية وهم أَتبَاع نَاصِر بن خسرو وَقد كَانَ شَاعِرًا وضل بِسَبَبِهِ خلق كثير