Skip to content

كتاب الأصنام ﷽

كتاب الأصنام

ابن الكلبي

Printed page ١٣

قَالَ هِشَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ وَلَمْ أَسْمَعْ فِي رئام وَحْدَهُ شِعْرًا وَقَدْ سَمِعْتُ فِي الْبَقِيَّةِ

هَذِهِ الْخَمْسَة الْأَصْنَام الَّتِي كَانَت يَعْبُدهَا قوم نوحٍ فَذكرهَا الله ﷿ فِي كِتَابه فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ﵇ ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلا خَسَارًا وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا ضلالا﴾

فَلَمَّا صَنَعَ هَذَا عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ دَانَتِ الْعَرَب للأصنام وعبدوها واتخذوها

فَكَانَ أقدمها كلهَا مَنَاة

وَقد كَانَت الْعَرَب تسمى عبد مناه وَزيد مَنَاةَ

وَكَانَ مَنْصُوبًا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشَلَّلِ بِقُدَيْدٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ

وَكَانَتِ الْعَرَب جَمِيعًا تعظمه وتذبح حوله

وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَمَنْ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ وَمَا قَارَبَ مِنَ الْمَوَاضِعِ يُعَظِّمُونَهُ وَيَذْبَحُونَ لَهُ ويهدون لَهُ

وَكَانَ أَوْلادُ مَعْدٍ عَلَى بقيةٍ مِنْ دِينِ إِسْمَاعِيلَ ﵇

وَكَانَتْ رَبِيعَةُ وَمُضَرُ عَلَى بقيةٍ مِنْ دِينِهِ

وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشَدَّ إِعْظَامًا لَهُ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ