Skip to content

كتاب الأصنام ﷽

كتاب الأصنام

ابن الكلبي

Printed page ٣٧

وَكَانَ صَخْرَةً طَوِيلَةً

فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُم بإبلٍ لَهُ لِيَقِفَهَا عَلَيْهِ يَتَبَرَّكُ بِذَلِكَ فِيهَا

فَلَمَّا أَدْنَاهَا مِنْهُ نفرت مِنْهُ وَكَانَ يهراق عَلَيْهِ الدِّمَاء

فَذَهَبَتْ فِي كُلِّ وجهٍ وَتَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ

وَأَسِفَ فَتَنَاوَلَ حَجَرًا فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ إِلَهًا أَنَفَّرْتَ عَلَيَّ إِبِلِي

ثُمَّ خرج فِي طلبَهَا حَتَّى جمعهَا وانْصَرَفَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ ... أَتَيْنَا إِلَى سعدٍ لِيَجْمَعَ شَمْلَنَا ... فَشَتَّتَنَا سَعْدٌ

فَلا نَحْنُ مِنْ سعد

وَهل سعد الأصخرة بتنوفةٍ ... من الأَرْض لَا يدعى لِغَيٍّ وَلا رُشْدِ ...

وَكَانَ لِدَوْسٍ ثُمَّ لِبَنِي مُنْهِبِ بْنِ دَوْسٍ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْكَفَّيْنِ

فَلَمَّا أَسْلَمُوا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ فَحَرَّقَهُ وَهُوَ يَقُولُ ... يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتَ مِنْ عِبَادِكَا ... مِيلادُنَا أَكْبَرُ مِنْ مِيلادِكَا

إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا

وَكَانَ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ يشْكر بْنِ مبشرٍ مِن الأَزْدِ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الشرى