Skip to content

كتاب الأصنام ﷽

كتاب الأصنام

ابن الكلبي

Printed page ١٥

وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَجَمِيعُ الْعَرَبِ تُعَظِّمُهُ

فَلَمْ يَزَلْ على ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الْمَدِينَة سنة ثمانٍ من الْهِجْرَة وَهُوَ عَامُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ

فَلَمَّا سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ ليالٍ أَوْ خَمْسَ ليالٍ بَعَثَ عَلِيًّا إِلَيْهَا فَهَدَمَهَا وَأَخَذَ مَا كَانَ لَهَا

فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ

فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ سَيْفَانِ كَانَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شمرٍ الْغَسَّانِيُّ مَلِكُ غَسَّانَ أهداهما لَهَا أَحَدُهُمَا يُسَمَّى مِخْذَمًا وَالآخَرَ رَسُوبًا

وَهُمَا سَيْفَا الْحَارِثِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا عَلْقَمَةُ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ ... مُظَاهِرُ سِرْبَالَيْ حديدٍ عَلَيْهِمَا ... عَقِيلا سيوفٍ مِخْذَمٌ وَرَسُوبُ ...

فَوَهَبَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁

فَيُقَالُ إِنَّ ذَا الْفِقَارِ سَيْفٌ عَلَى أَحَدِهِمَا

وَيُقَالُ إِنَّ عَلِيًّا وجد هذَيْن السيفين فِي الْفلس وَهُوَ صنم ظيى حَيْثُ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فهدمه