Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنفي الباب الثاني (الاعتكاف) .

فقه العبادات على المذهب الحنفي

نجاح الحلبي

Printed page ١٤٣

شروط صحته:

-١ - النية: لقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) ، ولأنه عبادة محضة فلا يصح بغير نية كالصلاة والصوم. ويجب تحديد نوع الاعتكاف عن نذر أو غيره.

-٢ - اللّبث في المسجد لقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (١) . ويصح بأي مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، وهو في المسجد الجامع أفضل.

ومن عيّن في نذره الاعتكاف في مسجد معين صح بأي مسجد ويسقط التعيين.

أما المرأة فتعتكف في مسجد بيتها، لأنه أفضل في حقها، وهو الموضع الذي أعدته لصلاتها. لما روي عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي ﵃ أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: (قد علمت أنك تحبين الصلاة معي. وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قَومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي) (٢) . ولو اعتكفت في المسجد جاز مع الكراهة.

-٣ - الصوم، وهو ليس شرطاً في النفل.