Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنفي القسم الثالث (الصوم المندوب) .

فقه العبادات على المذهب الحنفي

نجاح الحلبي

Printed page ١٣٧

جواز الفطر في صوم التطوع:

اختلف الفقهاء في جواز الفطر لمن نوى الصوم متطوعاً:

-١ - قال أبو يوسف بالجواز ولو بدون عذر، لما روي عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليّ النبي ﷺ ذات يوم فقال: (هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذن صائم، ثم أتانا يوم آخر فقلنا: يا رسول الله أُهدي لنا حَيْس، فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائماً، فأكل) (١) .

-٢ - ذكر الكرخي وغيره أنْ ليس له أن يفطر إلا لعذر، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فليصل) (٢) . فلو كان الفطر جائزاً كان الفطر أفضل لإجابة الدعوة التي هي سنة.

والصحيح أن إفساد الصوم أو الصلاة بعد الشروع بهما نفلاً مكروه وليس حراماً لأن الدليل ليس قطعي الدلالة، لكن يلزمه القضاء. أما إن عرض للمتطوع عذر أبيح له الفطر اتفاقاً، والضيافة عذر للضيف والمضيف على السواء فيما قبل الزوال لا بعده.