Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنفي الفصل الرابع: سنن الصلاة

فقه العبادات على المذهب الحنفي

نجاح الحلبي

Printed page ٨٨

السنة: هي الأقوال والأفعال التي يثاب فاعلها ولا يعاقب على تركها بل يعاتب ويلام. ولا يُلزم تاركها بسجود السهو.

وتصح الصلاة إن تُركت، إما إن تعمد تركها ففيها كراهة.

وسنن الصلاة هي:

-١ - رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل، لما روي عن وائل بن حجر ﵁ قال: (قدمت المدينة فقلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ فكبّر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريباً من أذنيه) (١) . وعن البراء ﵁ أن رسول الله ﷺ (كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود) (٢) . أما المرأة فترفع يديها حذاء منكبيها فقط لأنه أستر لها.

- والأصح أن يرفع يديه أولاً ثم يكبر.

- ولا يسن الرفع (٣) إلا في تكبيرة الافتتاح، لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ. فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة) (٤) .

ولا ترفع اليدان عند الركوع، ولا في الرفع منه، ولا في تكبيرات الجنازة غير الأولى منها، لحديث جابر بن سمرة ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: (ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خَيْلٍ شُمس (٥) ؟ اسكنوا في الصلاة) (٦) .

- ويسن في رفع اليدين: نشر الأصابع، فلا يفرق بينها ولا يضمها بل يتركها على حالها منشورة.

- وأن يستقبل المصلي القبلة ببطون يديه.

- وأن يعدل عند ابتداء التحريمة وانتهائها من غير طأطأة رأس.

- وأن يكون رفع اليدين والإحرام من المقتدي مقارناً لإحرام الإمام، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا..) (٧) على أن لا يسبق انتهاء تكبير المقتدي تكبير الإمام. وعند الصاحبين: الفاء للتعقيب ويكون إحرام المقتدي بعد إحرام الإمام.