Skip to content

النصيحة في صفات الرب جل وعلا الأولى مسألة العلو وهو ان الله ﷿ كان ولا مكان ولا عرش ولا ماء ولا فضاء ولا هواء ولا خلاء ولا ملاء وأنه كان منفردا في قدمه وأزليته متوحدا في فردانيته ﷾ في تلك الفردانية لا يوصف بأنه فوق كذا إذ لا شيء غيره

النصيحة في صفات الرب جل وعلا

ابن شيخ الحزامين

Printed page ٢٤

نلزمهم بِهِ فِي الْحَيَاة والسمع وَالْبَصَر وَالْعلم فَكَمَا لَا يجعلونها أعراضا كَذَلِك نَحن لَا نَجْعَلهَا جوارح وَلَا مِمَّا يُوصف بِهِ الْمَخْلُوق وَلَيْسَ من الانصاف أَن يفهموا فِي الاسْتوَاء وَالنُّزُول وَالْوَجْه وَالْيَد صِفَات المخلوقين فيحتاجون إِلَى التَّأْوِيل والتحريف فَإِن فَهموا فِي هَذِه الصِّفَات ذَلِك فيلزمهم أَن يفهموا الصِّفَات السَّبع صِفَات المخلوقين من الْأَعْرَاض فَمَا يلزموننا فِي تِلْكَ الصِّفَات من التَّشْبِيه والجسمية نلزمهم فِي هَذِه الصِّفَات من العرضية وَمَا ينزهون رَبهم بِهِ فِي الصِّفَات السَّبع وينفونه عَنهُ من عوارض الْجِسْم فِيهَا فَكَذَلِك نن نعمل فِي تِلْكَ الصِّفَات الَّتِي ينسبوننا فِيهَا الى التشبييه سَوَاء بِسَوَاء وَمن انصف عرف مَا قُلْنَاهُ واعتقده وَقبل نصيحتنا ودان الله بِإِثْبَات جَمِيع صِفَاته هَذِه تِلْكَ وَنفى عَن جَمِيعهَا التعطيل والتشبيه والتأويل وَالْوُقُوف وهذ مُرَاد الله تَعَالَى منا فِي ذَلِك لِأَن هَذِه الصِّفَات وَتلك جَاءَت فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الْكتاب وَالسّنة فَإِذا أثبتنا تِلْكَ بِلَا تَأْوِيل وحرفنا هَذِه وأولناها كَانَ كمن آمن بِبَعْض الْكتاب وَكفر بِبَعْض وَفِي هَذَا بَلَاغ وكفاية