Skip to content

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد فصل

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

والد إمام الحرمين الجويني

Printed page ٦٥

المقدسة على أَن يكون الْكَوْن لَهُ جِهَات من الْعُلُوّ والسفل وَهُوَ سُبْحَانَهُ منزه عَن صِفَات الْحَدث فكون الأكوان وَجعل لَهَا جهتا الْعُلُوّ والسفل واقتضت الْحِكْمَة الإلهية أَن يكون الْكَوْن فِي جملَة التحت لكَونه مربوبا مخلوقا واقتضت العظمة الربانية أَن يكون هُوَ فَوق الْكَوْن بِاعْتِبَار الْكَوْن لَا بِاعْتِبَار فردانيته إِذْ لَا فَوق فِيهَا وَلَا تَحت وَلَكِن الرب ﷾ كَمَا كَانَ فِي قدمه وأزليته وفردانيته لم تحدث لَهُ فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته مَا لم يكن لَهُ فِي قدمه وأزليته فَهُوَ الْآن كَمَا كَانَ لَكِن لما حدث المربوب الْمَخْلُوق والجهات وَالْحُدُود ذُو الخلا والملا وَذُو الْفَوْقِيَّة والتحتية كَانَ مُقْتَضى حكم عَظمَة الربوبية أَن يكون فَوق ملكه وَأَن تكون المملكة تَحْتَهُ بِاعْتِبَار الْحُدُوث من الْكَوْن لَا بِاعْتِبَار الْقدَم من المكون فَإِذا أُشير إِلَيْهِ يَسْتَحِيل أَن يشار إِلَيْهِ من جِهَة التَّحْتِيَّة أَو من جِهَة الْيُمْنَى أَو