Skip to content

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد ﷽

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

والد إمام الحرمين الجويني

Printed page ٢٨

وَلَا يزَال اسْتَوَى على عَرْشه فَبَان من خلقه لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُم خافية علمه بهم مُحِيط وبصره بهم نَافِذ وَهُوَ فِي ذَاته وَصِفَاته لَا يُشبههُ شَيْء من مخلوقاته وَلَا يمثل بِشَيْء من جوارح مبتدعاته وَهِي صِفَات لائقة بجلاله وعظمته لَا تتخيل كيفيتها الظنون وَلَا ترَاهَا فِي الدُّنْيَا الْعُيُون بل نؤمن بحقائقها وثبوتها واتصاف الرب تَعَالَى بهَا وننفي عَنْهَا تَأْوِيل المتأولين وتعطيل الجاحدين وتمثيل المشبهين تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ فَبِهَذَا الرب نؤمن وإياه نعْبد وَله نصلي ونسجد فَمن قصد بِعِبَادَتِهِ إِلَى إِلَه لَيست لَهُ هَذِه الصِّفَات فَإِنَّمَا يعبد غير الله وَلَيْسَ معبوده ذَلِك بإله فكفرانه لَا غفرانه

ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا ﷺ عَبده وَرَسُوله اصطفاه لرسالته وَاخْتَارَهُ لبريته وَأنزل عَلَيْهِ كِتَابه الْمُبين الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه أكْرم الْآل وَأفضل العبيد