موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
فَكَانَتْ ثِيَابُهُمْ تَطُولُ مَعَهُمْ كَمَا تَطُولُ الصِّبْيَان، وَلَا يَتَخَرَّقُ لَهُمْ ثَوْبٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٩٢) وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ (٩٣). (٩٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٩٥)
٨٩٥ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "مُسْتَدْرَكِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسَفَ العَدْلُ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِب بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَليُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَاتِمُ بن أَبِي صَغِيرَةَ، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّ رَجُلَينِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَينِ لِزَيدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَياهُ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثهُمَا حَدِيثَهُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُهُ؟ فَأَقْبَلَا مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ وَهُوَ بِالمدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٌ، وَإِذَا خُوصٌ (٩٦) بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَسُفُّهُ، قَالَا: فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ هَذِينِ لِي صَدِيقَانِ وَلَهُمَا أَخٌ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ بَدْؤُ إِسْلَامِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ