موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
يَوْمٍ يُصَلِّي وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ أَنْ يَأذَنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ يَعْنِي: فِي المَسْجِدِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ شَابٍّ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَفَزَعَ مِنْهُ، فَنَادَاهُ: يَا زَكَرِيَّا، إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ، وَهِيَ البِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ بِيَحْيَى، فَقَالَ زَكَرِيَّا لِجِبْرِيلَ ﵇ لمَّا بَشَّرَهُ: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ﴿كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ وَوَهَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْ قَصَصِهِمْ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. (٧٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (٧١)
٨٨٢ - قَالَ الأَزْرُقِي فِي "أَخْبَارِ مَكَّةَ":
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اليَهُودَ قَالَتْ: بَيْتُ المقْدِسِ أَعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ؛ لِأَنَّهُ مُهَاجَرُ الأَنْبِيَاءِ؛ وَلِأَنَّهُ فِي الأَرْضِ المقَدَّسَةِ. وَقَالَ المُسْلِمُونَ: الكَعْبَةُ أَعْظَمُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَزَلَ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ ﴿وَمَنْ