Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية مسند أم هانئ

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ٧٦٢

مَرْيَمَ رَبْعَةً (١٦٥) أَبْيَضَ، يَضْرِبُ إِلَى الحمْرَةِ، شَبَّهْتُهُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ (١٦٦)، وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ العَيْنِ اليُمْنَى، شَبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى (١٦٧)، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ، فُأخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ". فَأَخَذْتُ بِثَوْبهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يَذُبُّونَكَ وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتَكَ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ، قَالَتْ: فَضَرَبَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ (١٦٨)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ كُنْتُ شَابًّا كَمَا كُنْتُ مَا تَكَلَّمَتَ بِهِ وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لَنَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ وَاللَّهِ، وَجَدْتُهُمْ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَهُمْ فِي طَلَبِهِ". فَقَالَ: هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِل لِبَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدِ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ، فَوَجَدْتُهُمْ وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةً مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا". قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عِدَّتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ. قَالَ: "قَدْ كُنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا". فَقَامَ فَأُتِيَ بِالإِبِلِ فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: "سَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وسَأَلْتُمُونِي عَنْ