Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية مسند أبي سعيد الخدري

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ٧٢١

مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو هَارُونَ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَلَفْظُ الحَدِيثِ لِلْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالبَغْلِ، لَهُ أُذُنَانُ مُضْطَرِبَتَانِ، وَهُوَ البُرَاقُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ تَرْكَبُهُ الأَنبِيَاءُ قَبْلي، فَرَكِبْتُهُ، فَانْطَلَقَ بِي يَضَعُ يَدَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرهِ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أعَرِّجْ عَلَيْهِ،، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ كُلٍّ زِينَةٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ المقْدِسِ -أَوْ قَالَ: المَسْجِدَ الأَقْصَى- فَنَزَلَتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهَا بِالحلقَةِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَاذَا رَأَيْتَ فِيَ وَجْهِكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ. قَالَ: ذَلِكَ دَاعِي اليَهُودِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ؛ تَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أعَرِّجْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ذَلِكَ دَاعِي النَّصَارَى، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ؛ تَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا. قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا؛ لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ. ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا: فِيهِ لَبَنٌ، وَالآخَرُ