موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
وَذَكَرَ كَلَامًا طَويلًا أَكْرَهُ أَنْ أَذْكُرَهُ.
٧١٨ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَهْذِيبِ الآثَارِ":
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الأَعْوَر- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ الرَّيَاحِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَو غَيْرِهُ -شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ- فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، قَالَ: جَاءَ جِبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبرَائِيلُ لِمِيكَائِيلَ: ائْتِنِي بِطَسْتٍ مِن مَاءِ زَمزَمَ؛ كَيمَا أطَهَّرَ قَلبَهُ، وَأَشرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، قَالَ: فَشَقَّ عَن بَطْنِهِ، فَغَسَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاخْتَلَفَ إلَيهِ مِيكَائِيلُ بِثَلاثِ طِسَاتٍ مِن مَاءِ زَمزَمَ، فَشَرَحَ صَدْرَهُ، وَنَزَعَ مَا كَانَ فِيهِ مِن غِلٍّ، وَمَلَأَهُ حِلْمًا وَعِلْمًا وِإِيمَانًا وَيَقِينًا وِإسْلَامًا، وَخَتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِفَرَسٍ فَحُمِلَ عَلَيْهِ، كُلُّ خُطْوَة مِنْهُ مُنْتَهَى طَرْفِهِ وَأَقْصَى بَصَرِهِ، قَالَ: فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرَائِيلُ ﵇، فَأَتَى عَلَى قَومٍ يَزْرَعُونَ فِي يَومٍ وَيَحصُدُونَ فِي يَوْمٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا جِبْرَائِيلُ مَا هَذَا؟ " قَالَ: هَؤلَاءِ