Printed page ٦٦
النُّعْمَانِ الطَّائِي الحِمْصِي بِحِمْصَ، نَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي النَّعَّاسِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الخَبَائِري، نَا الحَكَمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ خَطَّافٍ، نَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هَبَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ مَرْعُوبًا وَهُوَ يُرَجِّعُ؛ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "سُلَّ عَمُودُ الإِسْلَامِ مِنْ تَحْتِ رَأَسِي فَأَوْحَشَنِي، ثُمَّ رَمَيْتُ بِبِصَرِي فَإِذَا هُوَ قَدْ غُرِزَ فِي الشَّامِ، فَقِيلَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اخْتَارَ لَكَ الشَّامَ وَلِعَبَادِهِ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ عِزًّا وَمَحْشَرًا وَمَنَعَةً وَذِكْرًا، مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا أَسْكَنَهُ الشَّامَ، وَأَعْطَاهُ نَصِيبًا مِنْهَا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرًّا أَخْرَجَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ فِي وَسْطِ الشَّامِ، فَلَمْ يَسْلَمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". (٣٥)