موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
بنَ أَبِي بُكَيْرٍ- حَدَّثَنَا شِبْلُ بنُ عَبَّادٍ -المعْنَى- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزعَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ البَهْزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي حَلَفْتُ هَكَذَا وَنَشَرَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ ﵎ بهِ. قَالَ:"بَعَثَنِي اللَّهُ ﵎ بِالإِسْلَامِ". قَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسلَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: "تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي البَيْتِ". ثُمَّ قَالَ: "هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ -ثَلَاثًا- رُكْبَانًا وَمُشَاةً وَعَلَى وُجُوهِكُمْ، تُوفُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُ الأُمَم وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﵎، تَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الفِدَامُ (٢٨)، أَوَّلُ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ". قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ. (٢٩)