موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ ﷿ لَهَا: لَا يُحْزِنكِ ذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّسْتُكِ، أَنْتِ القُدْسُ وَأَنَا القُدُّوسُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، فَقدْ جَعَلْتَ ذَلِكَ لِي، فَمَنْ أَتَانِي يُصَلِّي فِيَّ فَتقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ سَكَنَنِي فَارْزُقْهُ، وَمَنْ مَاتَ فِيَّ فَاغْفِرْ لَهُ. قَالَ اللَّه تَعَالَى لَهَا: لَكِ مَا سَألْتِ. (٥٩٩)
٥٥٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ابْنِ خَالِدٍ البَرَدْعِي، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي العَوَّام، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: شَكَا بَيْتُ المقْدِسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الخرَابَ، فَقَالَ: يَارَبِّ، أَخْرَبْتَنِي وَأثْكَلْتَنِي، وأَشْمَتَّ بِي أَعْدَائِي، وَجَعَلْتَ الأَنْهَارَ فِي غَيْرِي، فَقَالَ اللَّه تَعَالَى: سَأنْقِلُ إِلَيْكِ مَنْ يَبْنِيكِ بِإذْنِي، وَيَنْفُونَ الخبَثَ عَنْ ظَهْرِكِ، وَيُصَلُّونَ فِيكِ، مَثَلِي وَمَثَلُكِ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَعَلَ نَبْلَهُ فِي قَرْنٍ، وَأَكَنَّهَا مِنَ المطَرِ وَالطَّلِّ، وَمَثَلِي وَمَثَلُكِ كَمَثَلِ نِسْرٍ جَعَلَ فِرَاخَهُ فِي كُنٍّ، فَفَرْشُهَا جُؤجُؤهُ، وَألحفَهَا جَنَاحَهُ، إِلَيْكِ مِنِّي نَظْرَتَانِ، وَإِلَى سَائِركِ نَظْرَةٌ. فَقِيلَ لِكَعْبٍ: هَلْ يَتَكَلَّمُ المسْجِدُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مَا مِنْ مَسْجِدٍ إِلَّا وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَتَكَلَّمُ بهِ، وَإنَّهُ لَيَتَلَوَّى مِنَ النُّخَامَةِ وَالبُزَاقِ، كَمَا تَتَلَوَّى الدَّابَّةُ مِنْ ضَرْب السَّوْطِ. (٦٠٠)
٥٦٠ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالحِ بْنِ مَيْمُونَ الفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ العَكْبَرِي، قَالَ: ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ