Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ٥٦٦

٥٣٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، ثَنَا عِيسَى، قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدوَيْه، قَالَ: أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ المؤَذِّنُ، صَاحِبُ سَرِي السَّقَطِي، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأنْصَارِي، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الحجَّاجِ الشَّامِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي حُبْرَى سَارَة، دَفَنَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَهِيَ زَوْجَتُهُ، قَالَ: لمَّا مَاتَتْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَطْلُبُ مَوْضِعًا لِقَبْرِهَا، فَرَجَا أَنْ يَجِدَ بَقُرْبِ حُبْرَى مَوْضِعًا، فَمَضَى إِلَى عَقْرُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ مَلِكَ الموْضِعِ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ حُبْرَى، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: بِعْنِي مَوْضِعًا أُقْبِرُ فِيهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلي، فَقَالَ: قَدْ أَبَحْتُكَ، ادْفِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ أَرْضِي. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: إِنِّي لَا أُحِبُ إِلَّا بِالثَّمَنِ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ادْفِنْ حَيْثُ أَرَدتَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَكَانَ طَلَبَ المغَارَةَ، فَقَالَ: أَبِيعُكَ بِأَرْبَعِمِئَةِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمٍ، كُلُّ مِئَةٍ ضَرْبُ مَلِكٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُشَدِّدَ عَلَيْهِ؛ لِكَيْ لَا يَجِدَ، فَيَرْجِعَ إِلَى قَوْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمِعَ مَقَالَةَ هَذَا الجبَّارِ لَكَ، وَهَذِهِ الدَّرَاهِمُ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ إِلَهِي وَرَازِقِي، فَأَخَذَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ.

وَحَمَلَ سَارَةَ إِلَى المغَارَةِ، فَدُفِنَتْ فِيهَا، ثُمَّ توفِيَّ إِبْرَاهِيمُ فَدُفِنَ بِحِذَائِهَا، ثُمَّ توفِيَّتْ ربقةُ زَوْجَة إِسْحَاقَ ﵇ فَدُفِنَتْ فِيهَا، ثُم توفِيَّ إِسْحَاقُ ﵇ فَدُفِنَ فِيهَا بِحِيالِ زَوْجِهِ، ثُمَّ تُوفِيَّ يَعْقُوبُ ﵇ فَدُفِنَ عِنْدَ بَابِ المغَارَةِ، ثُمَّ توفِيَّتْ ليقَا