موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
سُفْرٌ لَيْسَتْ عَلَيْنَا جُمُعَةٌ فَجَمِّعْ بِأَصْحَابِكَ. (٤٨٠)
٥٢١ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ":
حَدَّثَنِي الْمفضَلُ بْنُ غَسَّانَ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، نَا هِشَامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ الملِكِ بْنُ مَرْوانَ مِنْ الصَّخْرَةِ، وَأَدْرَكَ سُلَيْمَانَ بْنَ قَيْسٍ الْغَسَّانِي (٤٨١)، وابنَ هبيرةَ الْكِنْدِي (٤٨٢) وَهُمَا يَمْشِيَانِ فِي صَحْنِ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: فَمَا عَلِمَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكَبِ سُلَيْمَانَ وَيَدَهُ الْأُخْرَى عَلَى مَنْكَبِ ابنِ هبيرةَ، ثُمَّ قَالَ: أَفْرِجَا لِمَلِكٍ لَيْسَ كَمَلِكِ غَسَّانَ وَلَا كِنْدَةَ، قَالَ: وَالْتَفَتَا فَإِذَا بِأَمِيرِ المُؤْمِنينَ، فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرا بِمُلْكِهِمَا، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمَا، أَلَيْسَ مَا كَانَ فِي الْإِسَلَامِ خَيْرٌ مِمَا كَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ؟ قَالَا: بَلَى. قَالَ: فَمُلْكِي خَيرٌ مِنْ مُلْكِكُمَا. قَالَ: ثُمَّ مَشَيَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَدَخَلَ وَأَذِنَ لَهمَا: فَقَالَ لَهمَا إِنَّ الشَّاعِرَ قَالَ:
جَائَتْ لِتَصْرَعَنِي فَقُلْتُ لَهَا ارْفِقِي ... فَعَلَى الرَّفِيقِ مِنَ الرَّفِيقِ ذِمَامُ