موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
عَرِفَ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ له: تَاللَّهِ أَنْتَ أُوَيْسٌ الْقَرْنِي. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ سَمعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ الْقَرْنِي، مِنْ نَعْتِهِ وَمِنْ نَعْتِهِ، وَقَدْ كَانَ بِهِ وَضَحٌ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ إِلَّا مِثْلَ الدِّرْهَم". فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِجَسَدِهِ فَأَخْبَرَهُ بهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي غْفَرَ اللَّهُ لَكُ. فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَسْتَغْفِرُ لِرَجُلٍ مِنَ السَّابِقِينَ، وَأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ! فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا وَكَذَا. وَاعْتَنَقَهُ وَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرِ لِي. قَالَ: غَفَرَ اللَّه لَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَا تَذْكُرْ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَحَدٍ.
فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ فَأَنْزَلَهُ عِنْدَهُ وَأكْرَمَهُ، ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَدَدتُّ أَنِّي صَلَّيْتُ فِي المَسْجِدِ الْأَقْصَى. يَعْنِي بَيْتَ المقْدِسِ، فَجَهَّزَهُ عُمَرُ وَأَحْسَنَ جَهَازَهُ، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَرَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الصَّلَاةَ بِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ. (٤٥٧)
٢ - كَعْبُ الْأَحْبَارِ (٤٥٨) ابْنُ مَاتِعٍ.
أَسْلَمَ فِي خِلَافِةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: أَبِي بَكْرٍ.