Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية أعيان الصحابة ممن نزل بيت المقدس ﵃ أجمعين

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ٥٢٨

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَائد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ فَائد بْنِ أبِي هِنْدٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ تَمِيمٍ الدَّاريِّ اللخميِّ، عَنْ أَبِيهِ فَائدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ جَدِّهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ﵁، قَال: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ: تَمِيمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سُودِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ دِرَاع بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ بْنِ هَانِئِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ نِمَارَ بْنِ لَخْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَأَخُوهُ نُعَيْمُ بْنُ أَوْسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو هِنْدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي حَدَّثَ الحدِيثَ، وَأَخُوهُ الطَّيِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ- وَفَاكِهُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُقْطِعَنَا أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَيْثُ أَحْبَبْتُم". فَنَهَضْنَا مِنْ عِنْدِهِ نَتَشَاوَرُ فِي مَوْضِعٍ نَسْأَلُهُ فِيهِ، فَقَالَ تَمِيمٌ الدَّاريُّ ﵁: أسْأَلُهُ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَكُورِهَا. فَقَالَ أَبُو هِنْدَ: أَرَأَيْتَ مَلِكَ الْعَجَمِ الَّذِي هُوَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ؟ فَقَالَ تَمِيمٌ ﵁: نَعَمْ. قَالَ: فَكَذَلِكَ يَكُونُ بَيْتُ مَلِكِ الْعَرَب فِيهَا، وَأَخَافُ أَنْ لا يَتِمَّ لَنَا هَذَا. فَقَالَ تَمِيمٌ: فَنَسْأَلُ بَيْتَ جَبْرِينَ وَكُورَهَا. فَقَالَ أَبُو هِنْدَ: هَذَا أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ. فَقَالَ تَمِيمٌ: فَأَيْنَ تَرَى أَنْتَ؟ فَقَالَ: الْقُرَى الَّتِي تَضَعُ حَضَرَهَا فِيهَا مَعَهَا، فِيهَا مِنْ أَثَرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. قَالَ تَمِيمٌ ﵁: أَصَبْتَ. فَنَهَضْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا تَمِيمُ، إِنْ شِئْتَ أخْبِرْنِي، وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا كُنْتُم فِيهِ". فَقَالَ تَمِيمٌ ﵁: بَلْ أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَزْدَادَ إِيمَانًا. فَقَالَ: "أَرَدْتَ أمْرًا وَأَرَادَ هَذَا غَيْرَهُ، وَنِعْمَ الَّذِي رَأَى". وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِي قِطْعَةِ جِلْدٍ مِنْ قِطْعَةِ أَدَمٍ، ثُمَّ دَخَلَ بِهِ إِلَى بَيْتِهِ فَعَالَجَ فِي زَاوِيَةِ الرُّقْعَةِ مِنْ أَسْفَلَ خَاتَمًا وَغَشَّاهُ بِشَيْءٍ لا يُعْرَفُ، وَعَقَدَ بِسَيْرٍ مِنْ خَارِجِ الرُّقْعَةِ عِقْدَيْنِ، وَفِي الْكِتَابِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا وَهَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلدَارِيِّينَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّه ﷿ الأَرْضَ، وَهْبَ لَهُمْ بَيْتَ عَيْنٍ وَجَبْرُونَ وَبَيْتَ إِبْرَاهِيمَ نَمُرٌ فِيهِنَّ أَبَدًا، شَهِدَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المطَّلِبِ، وَجَهْمُ بْنُ قَيْسٍ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَكَتَبَ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَيْهِ المدِينَةَ فَجَدَّدَ لَنَا