موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
تَمْنَعْ ابْنَكَ وَحِيدَكَ مِنِّي. ثُمَّ بَارَكَ عَلَيْهِ وَفِيهِ، وَوَعَدَهُ بِالمعَانِي الجلِيلَةِ المذْكُورَةِ فِي التَّوْرَاةِ، ثُمَّ رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ طَرْفَهُ فَأَبْصَرَ كَبْشًا مَرْبُوطًا بِقَرْنَيهِ، فَمَضَىِ إبْرَاهِيمُ وأَخَذَ السِّكِّينَ وَأَصْعَدَهُ صَعِيدَةً بَدَلَ وَلَدِهِ. (٣٢٨)
٤٦٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ وَأَبُو تُرَابٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْه، أَنَا ابْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنْدِي، قَالَا: أَنَا الحسَنُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ آخَرونَ: فَخَرَجَ -يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ- حَتَّى جَاوَزَ كُوْثَى رُبَى، وَتَزَوَّج سَارَةَ بِنْتَ قَوهُن بن نَاحُورَ بَعْدَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ الملِكَ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ بِالإِجْلَاء عَن بِلَادِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَكَانَ يَوْمَ تَزَوَّجَ وخَرَجَ مِنْ بِلَادِ قَوْمِهِ إِلَى الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ ابنُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَزَوَّجَ سَارَةَ، وخَرَجَ مَعَهَا هَارَانَ أخُوهُ، ولُوط بن هَارَان، وهُو ابنُ أخِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ (٣٢٩) فَمَضَى مَعَ إِبْرَاهِيمَ وسَارَةَ، فَتَزَوَّجَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا غَيْرُهُ، وَكَانَتْ سَارَةُ مِنْ أَحْسَنِ نِسَاءِ العَالَمِينَ. (٣٣٠)