موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
٤١١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا أَبُو عُمَيرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رُسْتُمْ الْفَارِسِي، قَالَ: أُتِيتُ لَيْلَةَ الرَّجْفَةِ فَقِيلَ لِي: قُمْ فَأَذِّنْ، فَاسْتَهَنْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيتُ الثَّانِية فَقِيلَ لِي: قُمْ فَأذِّنْ، فَاسْتَهَنْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيتُ الثَّالِثَةَ فَانْتُهِرْتُ انْتِهَارَةً شَدِيدَةً، وَقِيلَ لِي: قُمْ فَأذِّن، فَأَتَيتُ المسْجِدَ فَإِذَا الدُّور قَد تَهَدَّمت، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ بعضُ حَرَسِ الصَّخْرَةِ، فَقَالَ لِي: اذْهَب فَائتِنِي بِخَبَرِ أَهْلِي وتَعَالَ حَتَّى أخْبِرَك بِالعَجَبِ، قَالَ: فَأَتيتُ مَنْزِلَهُ فَإِذَا قَدْ تَهَدَّمَ فَرَجِعْتُ فَأَعْلَمْتُهُ، فَقَالَ: لمَّا كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا كَانَ؛ أُتِيَ إليهَا فَحُمِلَت حَتَّى نَظَرْنَا إِلى السَّمَاءِ والنُّجُوم، ثُمَّ أُعِيدَت فَسَمِعْنَاهُم يَقُولُون: سَاوُوْها، عَدِّلُوها، حتى أُعِيْدَتْ على حَالِها.
قَالَ: وَثَنَا الوَلِيدُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، ثَنَا ضَمرةُ، ثَنَا رُسْتُمْ الْفَارِسِي كَانَ مُؤَذِنَ بَيْتِ المقْدِسِ خَمْسِينَ سَنَةً، قَالَ: لمَّا كَانَتِ لَيْلَةُ الرَّجْفَةِ أَتَيْتُ وَأَنَا نَائِمٌ فَقِيلَ لِي: يَا رُسْتُم، قُمْ فَأَذِّنْ، فَتَوَضَّأتُ ثُمَّ أَتَيْتُ المسْجِدَ فَوجَدتُ الْبَابَ مُغْلقًا، فَدَقَقْتُه فَخَرَجَ إِليَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ مِنْ حُرَّاسِ الصَّخْرَةِ، وَكَانَ لَهَا حَارِسًا عَلَى كُلِّ بَابٍ عَشرة فِي الْعَطَاءِ الشّيء فَفَتَحَ الْبَابَ فقَالَ لِي: يَا رُسْتُمْ، اذْهَبْ إِلَى مَنْزلِي فَائْتِنِي بِخَبَرِ أَهْلِي وَارْجعْ إِلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِالْعَجَبِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى مَنْزلِهِ فَوَافِيتُه قَدْ سَقَطَ وَأَهْلُهُ قَدْ مَاتُوا، فَرَجِعْتُ إِلَيْهِ فَأخْبَرتُه فَقُلْتُ: أَخْبِرنِي بِمَا قُلتَ، قَالَ: لَمْ نَعْلَمْ فِي أَوَّلِ الليْلِ إِلَّا وَقَدْ قُلِعَتِ الْقُبَّةُ مِنْ مَوْضِعِهَا حتَّى بَدَتْ لنَا الْكَواكِبُ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَجِيئِكَ فَسَمِعْنَا خَفِيقًا وَجَلَبَةً، ثُمَّ سَمِعْنا