موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
اللَّهِ؟ قَالَ: "أَجَلْ، بَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ ذَهَبٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتَ وَزَبَرْجَدَ، وَكَانَ بَلاطُهُ بَلاطَةً مِنْ ذَهَبٍ وَبَلاطَةً مِنْ فِضةٍ، وَعَمَدُهُ ذَهَبًا أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَسَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ يَأْتُونَهُ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَسَارَ بُخْتُنَصَّرَ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ حَتَّى نَزَلَ بِهَا بَابِلَ، فَأَقَامَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي يَدَيهِ مِئَةَ سَنَةٍ تُعَذِّبُهُمُ المجُوسُ وَأَبْنَاءُ المجُوسِ، فِيهِمُ الأَنْبِيَاءُ وَأبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ رَحِمَهُمْ فَأَوْحَى إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ يُقَالَ لَهُ: كُورَسُ، وَكَانَ مُؤمِنًا أَنْ سِرْ إِلَى بَقَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى تَسْتَنْقِذَهُمْ، فَسَارَ كُورَسُ بِبَبي إِسْرَائِيلَ وَحُلِيِّ بَيْتِ المقْدِسِ حَتَّى رَدَّهُ إِلَيْهِ، فَأَقَامَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُطِيعِينَ للَّهِ مِئَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَادُوا فِي المعَاصِي فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبْطِيَانْحُوسُ فَغَزَا بِأَبْنَاءِ مَنْ غَزَا مَعَ بُخْتُنَصَّرَ، فَغَزَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أَتَاهُمْ بَيْتَ المقْدِسِ فَسَبَى أَهْلَهَا وَأَحْرَقَ بَيْتَ المقْدِسِ، وَقَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنْ عُدتُّمْ فِي المعَاصِي عُدْنَا عَلَيْكُمْ بِالسِّبَاءِ؛ فَعَادُوا فِي المعَاصِي، فَسَيَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّبَاءَ الثَّالِثَ مَلِكَ رُومِيَّةَ يُقَالَ لَهُ: قَاقُسُ بْنُ إِسْبَايُوسَ فَغَزَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، فَسَبَاهُمْ وَسَبَى حُلِيَّ بَيْتَ المقْدِسِ، وَأَحْرَقَ بَيْتَ المقْدِسِ بِالنِّيْرَانِ".
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا مِنْ صَنْعَةِ حُلِيِّ بَيْتِ المقْدِسِ وَيَرُدُّه المهْدِيُّ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَهُوَ أَلْفُ سَفِينَةٍ وَسَبْعِمَائةِ سَفِينَةٍ يُرسَى بِهَا عَلَى يَافَا (٢٢٠) حَتَّى تُنْقَلَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَبِهَا يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ". (٢٢١)