موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذابًا، آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى؛ كَأَنَّهَا عَيْن أَبِي يَحْيَى-لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- وَإِنَّهَا مَتَى يَخْرجُ -أَوْ قَالَ: مَتَى مَا يَخْرج- فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أنَّهُ اللَّهُ؛ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَة وَاتَّبَعَة لَمْ يَنْفَعْهُ صَالحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ -وَقَالَ حَسَن الأَشْيَبُ: بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ- سَلَفَ، وَإنَّه سَيَظْهَرُ -أَوْ قَالَ: سَوْفَ يَظْهَر- عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الحرَمَ وَبَيْتَ المقْدِسِ، وَإنَّهُ يَحْصُرُ المُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ؛ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ ﵎ وَجُنُودَهُ؛ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحائِطِ -أَوْ قَالَ: أَصْلَ الحائِطِ، وَقَالَ حَسَن الْأَشْيَبُ: وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ- لَيُنَادِي -أَوْ قَالَ: يَقُولُ- يَا مُؤْمِنُ -أَوْ قَالَ: يَا مُسْلِمُ- هَذَا يَهُودِيٌّ -أَوْ قَالَ: هَذَا كَافِرٌ- تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا". ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الحدِيثَ؛ فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا. (٣٩)