موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
٩٨ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاق بنُ إبْرَاهيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَتَكُونُ دِمشْقُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَكْثَرُ المدُنِ أَهْلًا، وَهِيَ تَكُونُ لِأَهْلِهَا مَعْقِلًا، وَأَكْثَرُ أَبْدَالًا، وَأَكْثَرُ مَسَاجِدَ، وَأَكْثَرُ زُهَّادًا، وَأَكْثَرُ مَالًا، وَأَكْثَرُ رِجَالًا، وَأَقَلُّ كُفَّارًا، أَلَا وَإِنَّ مِصْرَ أَكْثَرُ المدُنِ فَرَاعِنَةً، وَأَكْثَرُ كُفُورًا، وَأَكْثَرُ ظُلْمًا، وَأَكْثَرُ رِيَاءً وَفُجُورًا وَسِحْرًا وَشَرًّا، فَإِذَا عُمِّرَتْ أَكْنَافُهَا بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمُ الخَلِيفَةَ الزَّائِدَ البُنْيَانِ وَالأَعْوَرَ الشَّيْطَانَ وَالأَخْرَمَ الغَضْبَانَ، فَوَيْلٌ لِأَهْلِهَا مِنْ أَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ (١٤٨)، فَإِذَا قُتِلَ ذَلِكَ الخَلِيفَةُ بِالعِرَاقِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مَرْبُوعُ القَامَةِ، أَسْوَدُ الشَّعْرِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا؛ فَوَيْلٌ لِأَهْلِ العِرَاقِ مِنْ أَشْيَاعِهِ المرَّاقِ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، فَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا. . . " (١٤٩) وَذَكَرَ بَاقِي الحَدِيثَ.