موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَمَا الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ يُزَاوِلُونَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَلَى مُتَابَعَةِ الدَّجَّالِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ مَنْ يَأْبَى، وَيَقُولُ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ شَيَاطِينُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسُوقُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِإِيلْيَاءَ فَيَقْتُلُهُ؛ فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِإِيلْيَاءَ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَخَلِيفَتُهُمْ بَعْدَ مَا يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصّبْحِ، فَيَسْمَعُ المُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ صَعْصَعَةً (٢١٣) فَإِذَا هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَهْبطُ عِيسَى فَيُرَحِّبُ بِهِ النَّاسُ وَيَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ، وَلِتَصْدِيقِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ النَّاسُ: صَلِّي لَنَا. فَيَقُولُ. انْطَلِقُوا إِلَى إِمَامِكُمْ فَيُصَلِّي لَكُمْ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الإِمَامُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، وَيُصَلِّي عِيسَى مَعَهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَيُعْطِي عِيسَى الطَّاعَةَ، فَيَسِيرَ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ مَاعَ (٢١٤) كَمَا يَمِيعُ القِيرُ (٢١٥)، فَيَمْشِي إِلَيْهِ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَقْتُلُ مَعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ وَيَخْتَبِئُونَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمٌ، تَعَالَ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، وَيَدْعُو الحَجَرُ مِثْلَ ذَلِكَ؛ غَيْرَ شَجَرَةِ الغَرْقَدَةِ شَجَرَةِ اليَهُودِ لَا تَدْعُو إِلَيْهِمْ أَحَدًا يَكُونُ عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، وَلِيُحَدِّثَنَا الآخِرُ الآخَرُ، وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الفِتَنِ، ثُمَّ تَعِيشُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ". (٢١٦)