موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
الحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَإنَّهُ يَحْصُرُ المُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؛ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّه ﵎ وَجُنُودَهُ؛ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ -أَوْ قَالَ: أَصْلَ الحَائِطِ، وَقَالَ حَسَن الأَشْيَبُ: وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ- لَيُنَادِي -أَوْ قَالَ: يَقُولُ- يَا مُؤْمِنُ -أَوْ قَالَ: يَا مُسْلِمُ- هَذَا يَهُودِي -أَوْ قَالَ: هَذَا كَافِرٌ- تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شأنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا". ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الحَدِيثَ؛ فَمَا قَدّمَ كَلِمَةً وَلَا آخرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا. (٢٠٨)
١١٢١ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَشْجَعِيّ، ثَنَا أَبُو مَالكٍ الأَشْجَعِى (٢٠٩)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ؛ نَهْرَانِ: أَحْدُهُمَا نَارٌ تَأجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ رَآهُ، وَالآخَرُ مَاءٌ أَبْيَضُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلْيُغْمِضْ وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالآخَرُ فَإِنَّهُ الفِتْنَةُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ يَكْتُبُ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَأَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظُفْرَةٌ، أَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى بَطْنِ الأُرْدُنِّ عَلَى بَيْتِهِ أُفَيْقٍ، وَكَلُّ وَاحِدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ