موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
١٠٩٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المُسْتَقْصَى":
أَبْنَا أَبِي ﵀ أَبْنَا أَبُو الحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ تَمَّامٍ بْنِ عَلِيٍّ إِجَازَةً، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المَقْدِسِي إِجَازَةً، أَبْنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ ابنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِي قِرَاءَةً، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر بْنِ حَيَّانَ، نَا الضَّبْعِيُّ البَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَر، نَا كَثِيرُ بْنُ جَعْفَر الخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيل المعَافِرِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، أَنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَسَلْمَانُ نَنتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي الهَجِيرِ مَرْعُوبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ، قَالَ: "مَنْ ذَا يَا مُعَاذُ، أَبُو عُبَيْدَةَ وَسَلْمَانَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيٌّ أُوتِيتُ فَوَاتحَ الكَلَامِ، وَجَوَامعَ الكَلَامِ، وَخَوَاتِمَ الكَلَامِ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِذَا ذَهَبْتُ فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ المَوْتَةُ، أَتَتْكُمُ المَوْتَةُ، أَتَتْكُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جَاءَ رُسُلٌ، وَتَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ فَصَارَتْ مُلْكًا، رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا". قَالَ: وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَفَاتِهِ مِنْ هَذَا الكَلَامِ إِلّا خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً، ثُمّ قَالَ: "أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ - أَوْ أَحْصِ".
فَأَخَذْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَ يَزِيدَ قَالَ: "رَبِّ لَا تُبَارِكْ فِي يَزِيدَ، ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نُعِيَ إِليَّ حَبِيبِي وَسَلِيلي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ فَأخُبِرْتُ