Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية باب ما جاء في غزوة الروم

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ١٠١٨

وَأَنَا نَازِلٌ عِنْدَ خَتَنٍ لِي بِعَرَقَةَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُنْزِلٍ اللَّيْلَةَ؟ فَأَنْزَلُوهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ خَلِيقٍ لِلْخَيْرِ؛ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ العِلْمَ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِسُوسِيَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ قُلْنَا: خَرِبَةٌ نَحْوَ البَحْرِ، قَالَ: هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَجٍ (٧٠) وَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهَا حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّوم فِي البَحْرِ، حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ العَيْنِ فَيُحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أهْلُ دِمَشْقَ، فَيَمْكُثُونَ ثَلَاثًا، يَدْعُونَهُمْ الرُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ البَلَدَ فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ المُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ يَوْمٍ القَتْلُ فِي الفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا، وَاليَوْمُ الثَّانِي عَلَى العَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَلَا يَبْلُغُ سُفُنَهُمْ مِنْهُمْ إِلّا أَقَلُّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنًا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لَا نَبْرَحُ هَذَا البَلَدَ. فَيَهْزِمُهُمُ اللَّه، وَصَفُّ المُسْلِمِينَ يَومَئِذٍ بِحِذَاءِ البُرْجِ الخَرِبِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيُخْبِرُهُمْ، أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ. (٧١)

١٠٣٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":

حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ المَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، ولا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مَا كَانَتِ الخِلَافَةُ فِي